كان نشوء الكتابة والقراءة متزامنا ورديفا لنشوء الحضارات منذ عصور سحيقة على اختلاف وسائلها واغراضها.
فمثلاً نجد حضارات بلاد الرافدين استخدمت الكتابة المسمارية والنقش على الواح الطين في الالف الثالثة قبل الميلاد، ونرى المصريين إستخدموا اوراق البردى والمسلات، بينما نجد حضارات الجنوب العربي واليمن تكتب بالخط المسند والنقش على الاحجار.

لكن العرب قبل الاسلام كانوا يستعملون الجلود مثال المعلقات التي كانت تعلق على استار الكعبة وأقدم نقش عربي هو نقش امرؤ القيس بن عمرو وهو موجود بمتحف اللوفر.اما الصينيون فهم اول من اخترع الورق في صورته الحالية تقريبا في عام 105 بعد الميلاد على يد الراهب تساي لُن.ومنهم نقله العرب بعد الفتوحات الاسلامية لأواسط اسيا حيث كان اول دكان للوراقين في بغداد في عام 795م ومنهم الى اوربا عبر الحروب الصليبية.وفي العام 1447م اتحفتنا العبقرية البشرية باختراع يعتبر رأس الحربة فيما يسمى بعصر النهضة وحتى يومنا هذا ألا وهو اختراع المطبعة ليوحنا جوتنبرغ.

ميلاد الكتب الالكترونية:
تم تحرير شهادة الميلاد لهذا المولود في عام 1971 و الذي كان مؤذناً بحربٍ باردة بين الكتب المطبوعة والكتب الالكترونية وكان ذلك على يد الالماني مايكل هارت فيما سمي بمشروع جوتنبرغ.وكانت النماذج المقدمة في السبعينيات من شركة بارك كإقتراحات للحاسب المحمول dynabook هي من اوائل الحواسيب الشخصية التي تستطيع قراءة الكتب الالكترونية.واستمر المشروع في استهداف شريحة محدودة من القراء والباحثين حتى عام 1991 حيث تم تعميم الانترنت للجمهور والذي مثل دافعا قويا لانتشار الكتب الالكترونية ووضع صيغ جديدة للكتب كما شهد طرح عدد من البرامج الخاصة بالتعامل مع الكتب الالكترونية.في عام 1993 مؤسسة ديجيتال بوك تنشر اول 50 كتاب الكتروني بصيغة DBF على قرص مرن.في عام 1995 بدأت امازون بنشر اول دفعة من الكتب الالكترونية على الانترنت لكنها غير قابلة للتحميل.في عام 1996 اعلن مشروع جوتنبرغ انه قد وصل الى 1000 كتاب الكتروني وان الهدف هو 1000000 كتاب.في عام 1998 كانت ولادة مولود آخر يصح لنا وصفه بأنه التوأم الروحي للكتاب الالكتروني، فقد تم طرح اول قارئ كتب الكتروني وهو THE ROCKET READER من شركة SOFTBOOK PRESS وقد مثل هذا النوع من القوارئ ومن على شاكلته دفعة قوية في زيادة زخم الكتب الالكترونية.



لكم يحزنني انه لايوجد ناشر او مؤسسة او وزارة تعليم او ثقافة عربية ضمن التواريخ اعلاه-حسب ما وصل الي- وإن كانت هناك إشراقات عربية ومحاولات إلا انها اجتهادات من شباب طموح وليس على مستوى مؤسسات كبيرة، مع التأكيد على عدم التقليل من مجهود اولئك الافاضل الذين يحاولون دعم الكتاب الالكتروني كما اننا نحن المستخدمين احد عوامل التشجيع او التثبيط.
فياترى ما هو حال القارئ العربي مع الكتب الالكترونية؟



نائف
المواضيع الأخيرة
